السيد محمد علي العلوي الگرگاني
197
لئالي الأصول
المذكور في حجّية الرواية : 1 - من كونه هو مطلق الوثوق الشخصي بصدور الرواية عن الإمام عليه السلام ولو من الخارج . 2 - أو كونه الوثوق الحاصل من نفس الرواية ، باعتبار المزايا الداخليّة ، لا مطلق الوثوق حتّى من الخارج ؟ 3 - أو كونه الوثوق النوعي الناشئ من الأمور الداخليّة ، كالظنون الرجاليّة المعمولة في تمييز المشتركات ، وتحصيل عدالة الراوي ووثاقته ؟ 4 - أو مطلق الوثوق النوعي ، ولو من الخارج مطلقاً ، أو بشرط عدم قيام ظنٍّ فعلي على خلافه ؟ فعلى الأوّل : من المناط في الحجّية لابدّ من القول بجابريّته ، إذا حصل الظنّ من الأمارة غير المعتبرة كالشهرة مثلًا على صدور روايةٍ عن الإمام عليه السلام ، فينجبر قصور سنده بها لو كان الخبر ضعيفاً ، لوجود الملاك فيه ، وهو حصول الوثوق الشخصي بالصدور ، كما يظهر منه حكم المقام الثاني ، وهو الوهن بمثل ذلك ، لأنّه بقيام الظنّ الفعلي على الخلاف ، يرتفع الوثوق الشخصي قهراً اللّازم على الفرض . وعليه ، فالالتزام بالجبر أو الوهن في مثله ، ليس من جهة الاعتماد على مثل هذا الظنّ ، بل من جهة ملازمته لارتفاع ما هو الملاك في حجّية الرواية وإثباته ، وهو الوثوق بالصدور شخصيّاً . ومن هنا يظهر قبول الجبر والوهن بحصول الظنّ من القياس المنهيّ عنه ، لما عرفت بأنّه ليس من جهة العمل به ، بل كان من حيث وجود الملاك للجبر والوهن ، وهو ارتفاع الوثوق بالصدور وعدمه .